العاشر من نيسان

طلبت بعض الألوان المائية من مكتبة جرير، لا أعرف كيف يتحدث البعض عن تمكنهم من التوفير هذه الأيام أكثر من سابقها لأن ما يحصل معي هو العكس تماماً: فبسبب بقائي في المنزل وحاجتي للاعتماد على القهوة والمأكولات والأنشطة المنزلية، أكتشف كل يوم حاجتي للمزيد من المشتريات. أم هو تصرفٌ نابعٌ من توتر حظر الحركة الكامل؟ لا أدري.

عندما بدأت في تجربة الألوان المائية أصابتني دهشة وحماسة كنت أعتقد أنني قد نسيتها، أكاد لا أذكر آخر مرة قمت باستخدام الألوان المائية فيها، ربما منذ عشرين سنة عندما قمت باخيارها لتكون هديتي لعيد الفطر؟ كنت خلال السنوات الأخيرة أحاول سؤال نفسي “أوكلما اشتهيت اشتريت؟” قبل شراء كل ما يخطر إلى ذهني تجربته لمحاولة التخفف من “القرمبع” الذي لا يفارق أي مكان أقطنه.

تأملت انتشار اللون والماء في الورقة، ياه! ابتسمت ابتسامة عريضة، أحب وأقدر هذه اللحظات جداً، إعادة اكتشاف الدهشات الأولى التي كنا نعتقد أنها تركتنا وتركناها.

لطالما وددت تعلم الرسم، لدي العديد من الصور الذهنية التي أود نقلها والتعبير عنها لمجرد التفريغ. أتذكر الأيام حالكة الظلام التي كنت أمر بها العام الماضي وعدم قدرتي على التعبير عن سوداوية الشعور بالكلمات، فكنت أحاول وضع الصور الذهنية في كلمات تصف هذه الصور علني أستطيع رسمها يوماً.

ولكنني قررت هذه المرة ألا أتعلم الرسم وأن أترك نفسي للتجربة، تجربة استخدام الألوان والورق دون قواعد، واستجلاب الدهشة والحماسة الأولى في كل مرة.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s