الثاني عشر من نيسان

بدأت يومي بمصارعة النعاس، أنوي الاستيقاظ كل يومٍ باكراً وبدء يومي مع أذان الفجر، ولكن ينتهي بي المطاف بغفوةٍ تمتد لساعات بعد صلاة الفجر على الأريكة وأنا متلحفةٌ برداء الصلاة. ويا لدفء ولذة هذه النومة! “للأسف؟”

عندما استيقظت، وجدت الأرض مبللة بالأمطار، يبدو أن الليلة الماضية كانت ماطرة، أم أنه هطل أثناء غفوتي الممتدة.

منذ أيام وأنا أحلم بطعم الوصفة التي قرأتها في مدونة هيفاء القحطاني للتفاح المكرمل مع زبدة الفول السوادني. وأخيراً قمت بتجربتها لإفطار اليوم مع قهوة “يمن” الجديدة من نيسبرسو (أنتوي منذ مدة اقتناء آلة قهوة إسبريسو احترافية ولكن حتى انتهاء أعمال منزلي واستقرار الأمور عامةً أجلت ذلك). قررت تجربة ممارسة الصمت أثناء تناولي للإفطار وأن أتذوق كل قضمة بكامل حواسي، دون أن أقرأ أو أشاهد أي شيء. فعلت ذلك وأنا أراقب امتداد أشعة الشمس داخل النوافذ ثم اختفائها خلف الغيوم ثم إشراقها من جديد. أحب شعور الاتصال بالسماء. ومن المثير للاهتمام أنني احتفظت بالشبع بعد الإفطار لمدة طويلة، وأعتقد أنني سأكرر هذه الوجبة كثيراً في الأيام القادمة.

بعد انتهاء ساعات العمل، بدأت محادثات الفيديو مع إخوتي، تحدثنا لعدة ساعات تخللها الكثير من الضحك. أصبحت أكثر تأملاً للضحك وكيف يُعدّ رزقاً “وأنه هو أضحك وأبكى”، فعند نهاية أي يومٍ مليءٍ بالضحك، أمتن لهذه النعمة كثيراً وأدعو الله ألا أفقدها يوماً أياً كانت الظروف، فالضحك ينعش القلب ويطري الروح والجسد.

ولتتويج شعور اليوم، أنهيته ببعض المشي وأنا أستمع لـرباعيات الخيام التي تعرفت عليها أثناء سنوات الجامعة ولم أتوقف عن سماعها إلا بعد حفظها عن ظهر القلب، أسرح في كلمات الست (أعلم أنها ليست كلماتها ولكني حفظتها عن طريقها) “لا توحش النفس بخوف الظنون واغنم من الحاضر أمن اليقين”، وفي روايةٍ أخرى يقول كايروكي: كل حاجة بتعدي.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s