الثامن عشر من حزيران

لا أعرف ما هي الترجمة الأدق لlonging

هل هي توقٌ، حنينٌ أم تعطّش؟

كل ما أعرفه أنني شعرت اليوم بالتوق يغمرني. جلست على السرير بعد العصر دون رغبةٍ في الحراك، أغمضت عيني وسمحت لنفسي بالانزلاق إلى مناطق تخيفني عادةً.

أتوق لنورٍ يغسل روحي، عقلي وأحشائي.

أتوق ليومٍ لا يصبح فيه هذا الظلام جزءاً من تكويني. كلما أحسست بالجمال أو النور، تتسلل الدموع إلى عينيّ بهجةً وقلة تصديق وتعطّشاً.

أتوق للشعور بالحب، هل سأستطيع ذلك يوماً أم أن القلب يصيبه العطب ويفقد بعض خواصه من سوء الاستخدام والظروف وعوامل التعرية كأي شيءٍ آخر؟

أتوق للقدرة على التعبير عن الحب والمشاعر دون حكمٍ على نفسي بالضعف والصغر والقلّة. أن أتمكن من التعبير دون خوفٍ واقف بالباب من ترك الآخر وقسوته وجفائه المحتمل مستقبلاً.

أتوق للثقة بمشاعري وحدسي دون إخضاعهما لحكم المنطق دائماً وكتمان صوتها إذا لم تتوافق معه.

أتوق لعلاقاتٍ إنسانية حقيقية، دافئة ومبهجة، مريحةٍ غير دائمة التأرجح والألم.

أتوق لليقين التام، الاستسلام والتوقف عن المصارعة.

أتوق لأن أتمكن من المرور على الماضي، أي جزءٍ منه، دون أن أشعر بالتخبط والضياع، وأن أخشى طول الطريق ووعورته الذي يتوجب علي قطعه حتى أنجو من نفسي.

أتوق لأن أتوقف عن رؤية سلسلة لا منتهية من محاولات الانتماء الفاشلة.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s