التاسع والعشرون من حزيران

قضيت أغلب ساعات الصباح في تجديد رخصتي، جددتها لعشر سنوات قادمة وتخيلت كيف سيكون حالي عندما آتي لاستلام الرخصة الجديدة حينها -إن كتب الله لي عمراً- . الأكيد أنني عندما استلمتها لأول مرة قبل عامين لم أتخيل أن يكون هذا هو حالي عندما أستلم الرخصة المجددة. أحمد الله على نعمه التي لا تحصى لكن ما أقصده أن ذات الأبواب المفتحة التي تهب علي بالرياح والأسئلة والحيرة لم تغلق، لكني أجدها أكثر حدةً وأعقد حلاً.

أصابني قلقٌ غريب: هل يعقل أن تمر السنون دون إجابات قاطعة وأن يكون عمراً من الأسئلة؟ وهل يعقل أن تكون الإجابة واضحةً لكني أخافها وليس لي جلد الصبر على نتائجها؟ أم أنني أختار الركون إلى الأكيد المتاح رغم أنه لا أكيد في الكون سوى أشياء معدودة؟

أحاول تأخير قرار مصيري لأنني أرغب في النظر إليه من كل الجوانب وأن يكون واقعياً قدر الإمكان، لكن التفكير به يستولي على ذهني لدرجة أنني لم أتمكن من التركيز في جزئية اليوم وبالتالي لم أتقدم أبداً في الدراسة بل ضاع أغلب يومي في التقلب بين الأفكار والسيناريوهات والقلق على ما لم يتم الجزم به بعد على الرغم من أن مهام العمل اليوم كانت خفيفة ظريفة وسيعود مديري غداً من إجازته ولم أستطع استغلال ذلك في الدراسة.

أتمنى لو كان هناك زر أتمكن من فتحه وإغلاقه حتى يتوقف سيل الأفكار الذي يتسبب في تسارع نبضات القلب.

انتهى يومي أيضاً بوضع الملزمة أمامي والضياع بين الأفكار ويبدو أنه سيكون علي تعويض جزئية اليوم غداً.

تصبحون على اطمئنان وانشراح

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s