الثاني من تموز

أكتب اليوم وقلبي “يطفح” فرحاً، وأخيراً التقيت بالصديقات بعد انقطاع أكثر من أربعة أشهر. أحاديث طويلة لم يتسع الوقت للانتهاء منها، وكأن الفترة الماضية كانت سنيناً وليست شهوراً.

أشعر وكأنني استعدت صوتي وبعض اتزاني والجزء الذي اعتقدت أنه ذبل حتى ذوى مني. تجربة صداقتي هذه عرفتني على نفسي كما لم يعرفني عليها شيءٌ آخر، في فترة من حياتي لم أعتقد أنني قادرة على بناء علاقات إنسانية عميقة لعدة أسباب وأقنعت نفسي أن هناك بشراً لم يُكتب لهم خوض هذه التجربة الإنسانية.

فهمت حينها لذة أن تشارك نفسك وأجزاءك دون خوف من حكم الآخر والاختلاف عنه، على الرغم من أننا ننتمي إلى بيئات وخلفيات شبه متضادة، إلا أنني أشعر معهن أنني أنتمي كما لم أشعر مع أي أحدٍ آخر.

هدأت نفسي كثيراً وارتوت، أود الاحتفاظ بهذا الشعور المبهج وأصوات الضحكات في أذني أطول وقت ممكن. دائماً يبهرني تغير إحساس الإنسان بنفسه عندما يراه الآخر ويسمعه ويفهمه ويحبه لما هو عليه دون أن يتوقع منه أن يكون في نفس الصندوق حتى يضمن له ذلك.

أدعو الله ألا يحرمني هذا الرزق، وأن أجد دائماً الصحبة التي تساعدني على رؤية النور وتحسسه في خضم العتمة، وعلى تلمس الأمل في قاع اليأس، صحبة يتوكّأ القلب عليها فتكون له مستراحاً وأنساً ودفئاً من الوحشة والغربة التي تنتابه.

تصبحون على خيرٍ وأنس

2 comments

  1. أسماء · يوليو 3

    لقاء الأصدقاء دائما ً يعيد للروح رونقها 💖
    أدام الله أفراحك و لحظاتك الحلوة

    Liked by 1 person

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s