السابع والعشرون من آب

بدأ يومي بشعور جيد، ذهبت لحضور موعد العلاج الطبيعي، في طريق العودة خضت نقاشاً مع أحدهم حول شخصٍ يهمنا أمره، غالباً يمر الآن في مرحلة شديدة الصعوبة ولا نعرف كيف يمكننا مساعدته خاصةً أنه يستصعب القيام بما يمكن أن يعينه على التحسن سواءً صحياً أو نفسياً أو جسدياً أو اجتماعياً. كان هذا من أكثر المواضيع التي تشغل ذهني مؤخراً وأتقلب بين فكرة أنه لا يمكنني فعل أي شيء للشخص سوى الدعاء إن لم يتخذ قراراً جازماً بشأن أي من أموره وبين أن هذا الشخص يعتبر في أصعب مراحل حياته وأن التعاطف معه من أقل حقوقه علي خاصةً أن وضعه ينتج عنه إرباك عام لجميع محيطه تقريباً كما يخرج أحياناً على شكل نوبات غضب، أين يقف خط التعاطف الصحي ومتى يكون ترك المسافة حفظاً للنفس من الأذى ومتى يكون أنانية؟

عدت إلى المنزل، تناولت الإفطار وأنهيت مهام العمل، بعدها تم إبلاغي بأمر كان محتملاً لكنه وقع، الغالب أنه سيغير من شكل حياتي كلها وسيدخلني صراعات مع نفسي ومع وجودي وهو ما خشيته. أتعامل مع الأخبار السيئة بهدوء حين وقوعها حتى أختلي بنفسي وتبدأ الأفكار بالتفكك والتقاذف. أسائل نفسي هل ما يحدث لنا بسبب أننا نفعل شيئاً ما خاطئاً وهذا تنبيه أم أنه ابتلاء؟
يخيل لي أحياناً أن كل ما أفعله هو الركض المستمر لمحاولة إخماد النيران دون فترات راحة متقطعة سوى عدة أيام، أشعر وكأنني أحتاج إلى بخاخ ربو معنوي إن صح التعبير. أقف في ذهول أمام كل ما يحصل.

هل تصوري عن الحياة مغلوط؟ هل هو مثالي زيادة عن اللازم؟ هل أفتقر إلى المرونة النفسية والقدرة على التحمل أم أن ما يحصل غريب فعلاً. أشعر بأن الألوان تتداخل في بعضها والمفاهيم والمعاني، ألوك القلق تحت ضرسي وأشعر به يخترق أضلاعي ورئتي، كل شيء يبدو ثقيلاً وبلا معنى.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s